سعر الصرف يترنّح «على الحافة»
-
27 April 2026
-
14 hrs ago
-
-
source: الأخبار
-
منذ عام 2023، بدا أنّ الليرة اللبنانية استعادت شيئاً من الاستقرار بعدما توقّف انهيارها عند حدود 89500 ليرة للدولار، وهو ما أفقدها نحو 99% من قيمتها مقارنة بما قبل عام 2019. غير أنّ هذا الاستقرار لم يكن نتيجة تعافٍ اقتصادي فعلي، بل نتيجة توازن دقيق بين تدفّقات العملات الأجنبية وإدارة صارمة للسيولة بالليرة. اليوم، ومع اتّساع رقعة الحرب في المنطقة وانخراط لبنان المباشر فيها، يعود هذا التوازن إلى الواجهة بوصفه نقطة ضعف قد تُسهِم في اختلال وضع العملة المحلية التي لم يبقَ لها إلا دورٌ هامشي في الاقتصاد اللبناني.
بحسب تقرير أعدّه المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات، فإن تماسك سعر الصرف، يعتمد تقنياً، على ثلاثة مصادر رئيسية للدولارات: تحويلات المغتربين، أسعار النفط وأثرها على عجز الميزان التجاري وقدرة الاقتصاد على التصدير. لكنّ التقرير يشير بوضوح إلى أن هذه الركائز الثلاث باتت في حالة تهديد متزامن، ما يضع سعر الصرف أمام اختبار فعلي. أول هذه العوامل، تحويلات المغتربين التي شكّلت في السنوات الأخيرة «صمّام الأمان» الأساسي.
غير أن هذه التحويلات ليست مستقلّة عن السياق الإقليمي، بل ترتبط مباشرة بأوضاع اقتصادات الخليج التي يعمل فيها مئات آلاف اللبنانيين. ومع انتقال هذه الدول إلى إعادة توجيه إنفاقها نحو إعادة تأهيل منشآتها النفطية والغازية بعد الضربات، يصبح من المُرجّح أن تتأثّر فرص العمل والدخل، وبالتالي حجم التحويلات نفسها.
العامل الثاني هو صدمة أسعار النفط. فارتفاع الأسعار إلى ما فوق 100 دولار للبرميل يزيد كلفة الاستيراد، كما أنه يضرب أحد أعمدة الاستقرار النقدي، وهي القدرة على تمويل هذا الاستيراد. ففي اقتصاد يستورد معظم حاجاته، ولا يملك مرونة حقيقية لخفض استهلاك الطاقة، من السهل أن ينتقل ارتفاع الأسعار في النفط إلى تضخّم في الأسعار المحلية، وبالتالي إلى عامل ضغط إضافي على الطلب على الدولار. وتصبح المشكلة هنا في القدرة على الاستمرار في تمويل نمط الاستهلاك نفسه. أمّا العامل الثالث، فهو التصدير، أو بالأحرى ضعفه المزمن. فالصادرات اللبنانية تبقى عند مستويات متدنّية، وهي كانت قد تعرّضت لضغوط سياسية وتجارية، سواء عبر القيود الخليجية أو تعقيدات العبور عبر سوريا. وهذا يعني أن أحد المصادر القليلة لتوليد العملات الأجنبية من الداخل هو أصلاً شبه معطّل، ما يعمّق الاعتماد على الخارج بدل تخفيفه.
ما يجمع هذه العوامل الثلاثة هو أن جميعها خارج سيطرة السياسة النقدية في لبنان، أي خارج أي تأثير يمكن أن يقوم به مصرف لبنان. وهذا ما يجعل أي استقرار في سعر الصرف مشروطاً بمتغيّرات لا يملك لبنان القدرة على ضبطها، إذ إن الليرة تُثبّت بقدرة الاقتصاد على اجتذاب دولارات من الخارج.
وهنا، تكمن مفارقة أساسية، حيث إن الاستقرار الذي تحقّق بعد عام 2023 لم يكن نتيجة إصلاح، بل نتيجة إدارة دقيقة لنقص الدولارات، عبر تقنين السيولة بالليرة وربط الجباية والإنفاق بالدولار. لكنّ هذه الآلية نفسها تفترض استمرار التدفّقات. ومع بدء تراجع هذه التدفّقات، تظهر هشاشة هذا النموذج المُستحدث.
بحسب التقرير، فإن أي خلل في هذه التدفّقات سينعكس مباشرة على سعر الصرف، نظراً إلى غياب احتياطات كافية تعيد إنتاج «الثقة» القديمة. والأهم أن السياسة النقدية الحالية باتت تعتمد على الجباية كأداة لسحب الليرة من السوق، ما يجعل استقرار العملة مرتبطاً باستمرار الاستيراد نفسه، أي باستمرار الطلب على الدولار. وهذا ما يجعلها حلقة مُغلقة، تبدأ من أن الاستقرار يحتاج إلى الاستيراد، والاستيراد يحتاج إلى الدولار، والدولار يحتاج إلى تدفّقات خارجية مُهدّدة.
-
-
Just in
-
22 :15
خاص - إنقلاب وتصادم سيارات وجرحى.. ماذا حصل على طريقي المطار والحازمية - فرن الشباك؟ تتمة
-
22 :11
وسائل إعلام إسرائيلية: مئات الآلاف من الإسرائيليين تلقوا رسائل تهديد من إيران: "استعد لقصف صاروخي"
-
22 :07
الجزيرة: غارة على محيط بلدة قعقعية الجسر جنوبي لبنان
-
22 :06
العربية : الرئيس العراقي يكلف رسمياً علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية
-
21 :51
إصابات جراء الغارة الإسرائيلية على بلدة حاريص الجنوبية
-
21 :45
كمين محكم.. هذا ما حصل في بيروت! تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
22 :15
خاص - إنقلاب وتصادم سيارات وجرحى.. ماذا حصل على طريقي المطار والحازمية - فرن الشباك؟ تتمة
-
22 :11
وسائل إعلام إسرائيلية: مئات الآلاف من الإسرائيليين تلقوا رسائل تهديد من إيران: "استعد لقصف صاروخي"
-
22 :07
الجزيرة: غارة على محيط بلدة قعقعية الجسر جنوبي لبنان
-
22 :06
العربية : الرئيس العراقي يكلف رسمياً علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية
-
21 :51
إصابات جراء الغارة الإسرائيلية على بلدة حاريص الجنوبية
-
21 :45
كمين محكم.. هذا ما حصل في بيروت! تتمة
All news
- Filter
-
-
EXCLUSIVEخاص - إنقلاب وتصادم سيارات وجرحى.. ماذا حصل على طريقي المطار والحازمية - فرن الشباك؟
-
27 April 2026
-
كمين محكم.. هذا ما حصل في بيروت!
-
27 April 2026
-
بالفيديو - خليل ساخراً: هذه دولة جعجع العميقة و هذه احذية مرشاق في واشنطن
-
27 April 2026
-
بالصورة: " تاتيانا" ضحية حادثة مأسوية!
-
27 April 2026
-
هذه شروط بري للتفاوض المباشر!
-
27 April 2026
-
نائب "الحزب" يرد على الرئيس عون!
-
27 April 2026
-
شو الوضع؟ الإنقسام يتعمّق بين الحكم وحزب الله وتصريحات مضادة... إسرائيل تصعّد الإعتداءات نحو البقاع
-
27 April 2026
-
مرقص سلم السفير الفرنسي نسخة من المذكرات الاحتجاجية حول حماية الصحافيين
-
27 April 2026
-
طرابلسي: تشكيل لجنة فرعية لاستكمال دراسة مشروع القانون المتعلق بترفيع اساتذة الجامعة اللبنانية
-
27 April 2026
-
"إدارة مخاطر الكوارث": 114534 نازحا في مراكز الإيواء و2521 شهيدا
-
27 April 2026

