أوساط ديبلوماسية: نتائج الانتخابات الإسرائيلية لا تمنح لبنان ترف انتظار تبدّل حكومي في تل أبيب

  • 30 October 2026
  • 3 hrs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: الجمهورية
    • article image

    بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:

    قالت أوساط ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، إنّ نتائج الانتخابات الإسرائيلية لا تمنح لبنان ترف انتظار تبدّل حكومي في تل أبيب قبل تحديد خياراته، ولا تتيح في المقابل الجزم، بأنّ المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً حتمياً. فمع تعذّر حسم الأكثرية النيابية وبقاء بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت أمام حسابات ائتلافية معقّدة، يدخل الملف اللبناني مرحلة من الترقّب، تتداخل فيها احتمالات تشكيل حكومة وحدة أو إطالة أمد المراوحة السياسية، مع استمرار الضغوط الأمنية والعسكرية على الجبهة الجنوبية.

    والأهم، أنّ تغيير هوية رئيس الحكومة الإسرائيلية، إذا حصل، لا يعني بالضرورة تغيير المقاربة الأمنية تجاه لبنان، حيث تتقاطع الخلافات الإسرائيلية الداخلية مع شروط الانسحاب من الأراضي المحتلة، ومستقبل السلاح، ودور الدولة اللبنانية، وحدود الوساطة الأميركية.

    وترى هذه الأوساط، أنّ المشكلة اللبنانية تكمن في أنّ الجمود السياسي في إسرائيل لا يساوي بالضرورة هدوءاً على الحدود، كما أنّ وصول قيادة جديدة لا يضمن مراجعة سياسة «المنطقة الأمنية» أو وقف العمليات العسكرية.

    فقد أظهرت المواقف الإسرائيلية، بما فيها مواقف آيزنكوت، استمرار التركيز على منع إعادة بناء القدرات العسكرية لـ»حزب الله»، فيما لا يزال الحزب يرفض ربط ملف سلاحه بترتيبات أمنية، يراها مرتبطة باستمرار الاحتلال والاعتداءات.

    وبين هذين الموقفين، يبقى لبنان معرّضاً لاستمرار حالة معلّقة بين الحرب والتسوية، يدفع الجنوب وسكانه كلفتها، فيما تتعثر العودة والإعمار واستعادة الاستقرار.

    وبحسب الأوساط الديبلوماسية نفسها، فإنّ الاحتمال الأكثر حساسية، يرتبط بتداعيات الانسداد الإسرائيلي على المفاوضات الجارية برعاية أميركية.

    فإذا طال تشكيل الحكومة، فقد تتأخّر القرارات السياسية الكبرى، من دون أن تتوقف بالضرورة الاتصالات التقنية أو الضغوط الميدانية.

    وإذا نجح نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة، فقد يستمر التشدّد في ربط الانسحاب الإسرائيلي بتغييرات أمنية داخل لبنان.

    أما إذا انتقلت السلطة إلى آيزنكوت أو إلى صيغة ائتلافية أخرى، فلن يكون التحدّي في تبديل الأسماء، بمقدار ما سيكون في اختبار استعداد القيادة الجديدة لتقديم تنازلات متبادلة، تتيح تنفيذ تفاهمات قابلة للاستمرار.

    من هنا، لا يستطيع لبنان بناء حساباته على الرهان على سقوط نتنياهو، ولا على افتراض أنّ أي حكومة إسرائيلية مقبلة ستكون أكثر استعداداً للتسوية.