HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

بالدم… (بقلم: ليليان راضي)

3
APRIL
2025
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

بقلم: ليليان راضي-
ما زالت اصداء مسلسل "بالدم" تتفاعل حتى بعد انتهاء عرضه.
وكأن تجربة "ايغل فيلمز" مع النجاح تكاد تكون المرة الاولى. او قدرة ماغي بو غصن ان تكون الرقم الصعب في كل سنة رمضانية هو عمل مستجد.
النجاح مع جمال سنان ليس طارئاً على الساحة الفنية ولا مقدرة ماغي بو غصن شيئاً عابراً.
والتكامل المهني والانساني مع كاتبة مسلسلات "ايغل فيلمز" نادين جابر التي ابدعت في كل القصص التي تناولتها بدءاً بمسلسل للموت في اجزائه الثلاث ومن ثم ع امل واخيراً "بالدم" اصبح ضرورة قصوى وحاجة ملّحة للنجاح المبهر الذي يحصده التعاون الدائم بينهم.
العملين الأخيرين لم يكونا مجرّد قصّة مشوّقة ومسليّة انما قضية مجتمع وواقع مستشري في عالمنا، نحياه كقدرٍ محتوم ونتقبلّه بصمتٍ وخجل. ويصبح من "المحرّمات" التي نحجب النظر عنها او الكلام.
نادين جابر كسرت حاجز الصمت، واضاءت على العين المغلقة نور كي تظهّر حقيقة ما يجري في كواليس الحياة وبعض المجتمعات.
في مسلسل "ع امل" اضاءت على العنف الأسري الذي يتعرّض له المرء في شكلٍ عام ان كان زوجة او اخت او اخ. هذا العنف الذي يستشري بسهولة في حياتنا ويأخذ اشكالاً مختلفة تصل الى حدّ الفلتان المستفحل.
اما في المسلسل الآني "بالدم" عالجت بجرأة موضوع معلوم مجهول خصوصاً في ايام الحرب اللبنانية والتجاوزات اللاأخلاقية التي كانت تحدث في بعض المستشفيات بالتواطؤ مع بعض الجمعيات التي كانت تسهّل عملية الاتجار بالرضّع حديثي الولادة داخل البلد وخارجه لقاء مبالغ مالية طائلة.كما واضاءت على قضية الوعي لجهة التبرّع بالاعضاء للمحتاجين، وهو موضوع يجب ان يصبح قضية رأي عام نظراً لأهميته.
اسلوب جابر في السرد سلس وناعم.كما يقال " من عندياتنا" مفرداتها تشبهنا، حواراتها غير مصطنعة، لسان حالنا، كالذي يقال فيه " اللي بقلبو على راس لسانو"، يستمتع المشاهد والمستمع الى الحوار "المرشوش" عليه بعضاً من الكوميديا ال “light” التي تضفي لطفاً ونعومةً على الكلام.
الملفت في كل سنة ان تصبح "شركة ايغلز" عنواناً منتظراً من قبل المشاهد خصوصاً وانَّ النجومية في اعمالها لا تقتصر على شخصٍ واحد بل تجد ان كل المشاركين في العمل نجوم كلٌ في شخصية الدور الذي يلعبه. فمثلاً لا تقلّ اهمية سينتيا كرم في دور "عدلا" عن ماغي بو غصن في دور "غالية" وهذا ينسحب على بقية الممثلين.
والأجمل في كل ذلك، هو "تطعيم" المسلسل بنكهات طيبّة من طراز المبدعات والمقدّرات في الفن اللبناني امثال جوليا قصار، والسي فرنيني، ونجاح فاخوري، ورنده حشمي، وعلي احمد وغبريال يمين، وسمارا نهرا. هذه الأسماء اللماعة التي لا تشيخ أبداً، تضفي قيمة اضافية ورقي واناقة لأي عمل فني.
واخيراً وليس آخراً لا يكتمل النجاح الاَّ بمعية مخرجٍ محترف كفيليب اسمر يسهم في عينيه الثاقبتين ان يبرز كل تفصيلٍ ويوثّق كل حركة او صورة او مشهدية بعقله وقلبه وشغفه.
نجاح مسلسل "بالدم" هذه السنة ايضاً له نكهة مميزة خصوصاً انه طبع ببصمة لبنانية صرف، وهذا العمل كان مطلوباً كي يستعيد المسلسل اللبناني ثباته ومكانته بين اهله ومحبيه.

MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING