A
+A
-يعد الالتزام بممارسة التمارين الرياضية تحديا للكثيرين، خاصة لمرضى السكري من النوع الثاني الذين يُنصحون بالنشاط البدني كجزء أساسي من خططهم العلاجية.
ومع التطور المستمر في التقنيات الصحية، أصبحت الأجهزة القابلة للارتداء أداة شائعة لمراقبة النشاط البدني وتحفيز المستخدمين على الحركة.
وبهذا الصدد، أظهرت دراسة حديثة أن استخدام الأجهزة القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية المتصلة بتطبيقات صحية، يمكن أن يساعد مرضى السكري من النوع الثاني على الالتزام ببرامج التمارين الرياضية، ما يساهم في تحسين مستويات السكر في الدم وضغط الدم لديهم.
وفي الدراسة، تابع فريق من الباحثين في كندا والمملكة المتحدة مرضى شُخّصوا حديثا بمرض السكري من النوع الثاني، تتراوح أعمارهم بين 40 و75 عاما، كانوا يديرون حالتهم من خلال تغييرات في نمط الحياة أو باستخدام دواء "ميتفورمين".
وشارك المرضى في برنامج منزلي للنشاط البدني، وارتدى بعض المشاركين ساعة ذكية مزودة بتطبيق صحي، ما مكّن الباحثين من تقييم تأثير هذه التقنية على التزامهم بالتمارين الرياضية.
واعتمد البرنامج، المعروف باسم MOTIVATE-T2D، على خطة تمارين تدريجية تهدف إلى الوصول إلى 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط إلى عالي الشدة أسبوعيا على مدى 6 أشهر. كما تضمن دعما افتراضيا من مختصين في التمارين الرياضية، ما ساعد المشاركين على الالتزام بالبرنامج.
ووجدت الدراسة أن المشاركين الذين استخدموا الأجهزة القابلة للارتداء كانوا أكثر التزاما ببدء النشاط البدني والاستمرار فيه مقارنة بالمجموعة الأخرى. وقد تمكن الباحثون من استقطاب 125 مشاركا، وبعد مرور 12 شهرا، استمر 82% منهم في البرنامج ولم ينسحبوا، ما يعكس نجاح البرنامج في دعم المرضى.
وبيّنت النتائج تحسنا في عدة مؤشرات صحية، من بينها مستويات السكر في الدم وانخفاض ضغط الدم الانقباضي، فضلا عن احتمالية تحسين مستويات الكوليسترول وجودة الحياة بشكل عام.
وأكدت الدكتورة كاتي هيسكيث، المعدة المشاركة في الدراسة من جامعة برمنغهام، أهمية هذه النتائج، قائلة: "تظهر دراستنا أن استخدام التقنيات القابلة للارتداء يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتشجيع مرضى السكري على ممارسة الرياضة بانتظام، ما يساهم في تحسين صحتهم على المدى الطويل".
وأضافت: "قدّم البرنامج خيارات متنوعة من التمارين، مثل تمارين القلب وتمارين القوة، التي يمكن ممارستها في المنزل بسهولة، ما يساعد على دمج النشاط البدني في الحياة اليومية للمريض بشكل مستدام".
نشرت الدراسة في مجلة BMJ Open.