بعض ما جاء في مانشيت البناء:
حذرت مصادر سياسية لـ»البناء» من عودة الجهات الخارجية والأميركية – السعودية خصوصاً الى مسلسل تحريك الشارع للضغط السياسي على حزب الله والتيار الوطني الحر والحلفاء في الاستحقاقات المقبلة لا سيما رئاسة الجمهورية، وإعادة اللعب بالأمن لفرض رئيس معين تحت العنوان الأمني. متوقعة أن تكون الأشهر المقبلة قبل انتخاب رئيس حافلة بالأحداث الساخنة التي سيكون الشارع مسرحها والعناوين المطلبية والاقتصادية محرّكها.
وتنظر المصادر بعين القلق والريبة الى الاستنفار السعودي في لبنان والحفلات السياسية التي يقيمها السفير وليد بخاري، وآخرها مؤتمر إحياء ذكرى اتفاق الطائف الذي رسخ الشرخ أكثر بين اللبنانيين، ويعرقل التوصل الى توافق على حل الأزمة السياسية في المدى المنظور، كما كرس استبعاد الحريرية عن الحياة السياسية الى أجل غير مسمى، وثبت وراثة السعودية للحالة السياسية والسنية التي يمثلها الرئيس سعد الحريري، متوقعة ترجمة هذا الاستعراض السعودي في الشارع بمزيد من التوتر الطائفي والسياسي والأمني.
وتحذّر المصادر من أن مسلسل الحصار الأميركي الخليجي الغربي للبنان مستمرّ رغم توقيع تفاهم ترسيم الحدود الاقتصادية بين لبنان والعدو الاسرائيلي، وذلك أن الأميركيين يريدون فرض الكثير من الشروط السياسية أهمها التطبيع مع العدو.
ونظرت المصادر بعين الارتياب والشك إزاء حضور رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وجهاً لوجه مع وزيرة البيئة في كيان الاحتلال في مؤتمر المناخ المنعقد في شرم الشيخ رغم علمه بحضورها! متوقفة أمام البيان الذي أصدره مكتبه الإعلاميّ والذي لم ينفِ وجوده في مؤتمر بحضور ممثلة إسرائيل فيه وكأنه أمر عادي! متسائلة: هل كان المطلوب منه الحضور تماهياً مع الإرادة الأميركية – الاسرائيلية لاستغلال الأمر في التسويق في الداخل الإسرائيلي للتطبيع مع لبنان عقب توقيع ترسيم الحدود؟
وهل هذه الخطوة التمهيدية الأولى للتسويق اللبناني للتطبيع وتكريس سابقة حضور مسؤولين لبنانيين مؤتمرات رغم وجود مسؤولين إسرائيليين؟ رغم أن مقدّمة الدستور اللبناني تجرم التعامل والتواصل مع العدو بما فيه الحضور المباشر معه ويصنفه في خانة الخيانة العظمى.
ويتجلى الحصار الأميركي المالي والاقتصادي والنفطي للبنان بفصوله الجديدة، ليل أمس الأول بالعدوان الأميركي – الإسرائيلي على قافلة شاحنات تردد أنها تحمل المحروقات والفيول من ايران الى لبنان عبر الحدود العراقية السورية. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر أن «طائرات إسرائيلية قصفت الثلاثاء قافلة سيارات في شرق سورية قادمة من العراق».
وأعلن المسؤول في حرس الحدود العراقي أن الضربة استهدفت في سورية قافلة من شاحنات صهاريج محملة بالوقود آتية من إيران، ومرّت عبر العراق، وكانت في طريقها إلى لبنان. وأضاف أن 22 شاحنة صهريج مرّت عبر العراق، وأن الضربة استهدفت عشر شاحنات بعد دخولها إلى الأراضي السورية، وقد احترقت أربع شاحنات تماماً.