الأنباء الكويتية: يعيش لبنان تحت وطأة الضغط العسكري والميداني لتحقيق المطالب الإسرائيلية المدعومة غربيا، لجهة البدء بمفاوضات يتحفظ عليها لبنان. ويدرك المسؤولون حكما وحكومة ان هامش المناورة يضيق أمامهم بعد فشل المساعي اللبنانية عبر الديبلوماسية لتأمين الانسحاب الإسرائيلي. ويعرف أهل السلطة في لبنان انه ليس لديهم الكثير من الخيارات لمواجهة التحديات، وفي مقدمتها تشكيل لجان التفاوض.
وقالت مصادر نيابية بارزة لـ «الأنباء»: «من الواضح أن تردد لبنان ورفضه تشكيل اللجان الثلاث، والاكتفاء بالموافقة على لجنة واحدة حول تثبيت الحدود من خلال معالجة النقاط الحدودية الـ 13 المختلف عليها، دفع الجانب الإسرائيلي المدعوم أميركيا إلى وقف اجتماعات اللجنة الخماسية في مقر القوات الدولية في بلدة الناقورة الحدودية، إلى حين تشكيل اللجان المطلوبة.
وأعقب ذلك تصعيد عسكري وصل إلى الضاحية الجنوبية، حيث انه جاء في المرة الاولى بإنذار مسبق خلق حالة هلع ونزوح، لكن في المرة الثانية كان اغتيال أوقع ضحايا بين المدنيين، إضافة إلى المستهدفين، الأمر الذي يعني أننا أمام مرحلة جديدة من التصعيد ما لم يتم التوصل إلى تسوية».
وفيما علمت «الأنباء» من دوائر القصر الجمهوري ان المبعوثة الأميركية إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس ستصل الجمعة إلى بيروت، توقعت المصادر «ان يتم البحث في معالجة هذا التصعيد وحلحلة العقد الماثلة».
وترى المصادر النيابية «ان الخيارات أمام الحكومة اللبنانية المطالبة شعبيا وسياسيا باتخاذ إجراءات في مواجهة العدوان الإسرائيلي ضيقة جدا، ومحصورة بالاتصالات الديبلوماسية واستخدام علاقاتها الإقليمية والدولية لوقف هذا العدوان، وأي خطوة أخرى ليست في الحسبان».