باسيل في ذكرى "١٣ تشرين": نرفض إسقاط الشرعية بالسلاح أو بالشارع... بيع الأراضي الممنهج مرفوض وتطبيق الطائف يبدأ باللامركزية

  • 17 October 2026
  • 3 hrs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن ذكرى 13 تشرين الأول 1990 ليست مجرد محطة في تاريخ التيار، بل قضية وطنية مرتبطة بالحرية والسيادة والاستقلال وبناء الدولة، مشددًا على أن التيار يرفض إسقاط الشرعية بالقوة أو بالفوضى، ويتمسك بحصرية السلاح بيد الدولة ضمن خريطة طريق واضحة، تترافق مع انسحاب إسرائيل وتعزيز الجيش وإعادة الإعمار.

    وشدد باسيل على رفض عمليات بيع الأراضي في شكل جماعي وممنهج. وقال: "أرضنا نحفظها بأننا لا نبيعها، ليس رفضاً للآخر، بل حفاظاً على التنوّع والوجود. وكل عملية بيع ممنهجة وجماعية هي مرفوضة، وندائي للجميع: "أوعا" الأرض لأنها مثل العرض"

    وقال:" خوفي أن تقبلوا بقانون انتخاب ينسف التمثيل الصحيح والمناصفة والصيغة اللبنانية". وأكد في ملف النظام أن "تطبيق الطائف يبدأ باللامركزية"، موضحاً: نحن حاضرون لمجلس شيوخ على القانون الارثوذكسي و لدولة مدنية وعلمنة شاملة تبدأ بتوحيد الأحوال الشخصيّة، يعني الغاء الطائفية ككل ليس فقط الطائفية السياسية".

    كلام باسيل جاء خلال إحياء الذكرى السادسة والثلاثين لـ13 تشرين، بحضور رئيس الجمهورية وأهالي الشهداء ومنتسبي التيار القدامى والجدد، حيث تناول دلالات 13 و17 تشرين، ومسؤولية القوى السياسية عن الأزمات التي شهدها لبنان، وموقف التيار من الحكومة وحصرية السلاح والنازحين والإصلاحات.

    واستهل باسيل كلمته بتوجيه التحية إلى رئيس الجمهورية وأهالي شهداء 13 تشرين، مؤكدًا أن هذه الذكرى تحمل معاني الوفاء لمن سقطوا دفاعًا عن الشرعية اللبنانية. وقال إن 13 تشرين شهد عملية عسكرية نفّذها الاحتلال السوري، بالتعاون مع سلطة لبنانية آنذاك وبالتنسيق مع ميليشيات، أدّت إلى إسقاط الشرعية المتمثلة بالجيش اللبناني في قصر بعبدا.
    واعتبر أن التيار نشأ من أجل "الحرية والسيادة والاستقلال"، وأن ما تعرّض له في تلك المرحلة لم يمنعه من مواصلة النضال حتى استعادة القرار الوطني، لافتًا إلى أن من شاركوا في إسقاط الشرعية عادوا لاحقًا للمشاركة في السلطة.
    وتناول باسيل أحداث 17 تشرين 2019، معتبرًا أنها انطلقت من غضب شعبي حقيقي ومطالب محقة، إلا أن قوى سياسية استثمرت هذا الغضب وحوّلت المطالب الإصلاحية، إلى معركة لإسقاط العهد بدلًا من إصلاح النظام ومحاسبة المسؤولين.
    ولفت الى إن "13 تشرين" شهد اغتيالًا جسديًا وعسكريًا، فيما شهد "17 تشرين" اغتيال سياسي، معتبرًا أن التجربتين تستدعيان مواجهة الأخطاء بدل تكرارها.
    وشدد على أن التيار رفض إسقاط الشرعية في المحطتين، قائلًا إن "13 تشرين مش ذكرى، هو التزام دائم ببناء الدولة"، ومؤكدًا أن التيار ليس مالكًا لهذه الذكرى، بل يعتبرها جزءًا من تاريخ لبنان.
    وفي هذا السياق، دعا إلى عدم تحويل الخلافات السياسية إلى انقسام وطني، معتبرًا أن الجيش اللبناني هو "حامي الكل وشهداؤه للكل"، وأن الوفاء لتضحيات العسكريين يقتضي توحيد اللبنانيين حول المؤسسة العسكرية.

    وفي معرض تجربة التيار في السلطة، أكد باسيل أنه قدّم مشاريع وخططًا في قطاعات الاتصالات والطاقة والمياه والنفط والاقتصاد والبيئة والمال العام.
    وأشار إلى أن التيار وضع خطة للكهرباء تقوم على تأمين التغذية على مدار الساعة، إضافة إلى مشاريع الغاز والطاقة المتجددة، وخطط لإدارة الموارد المائية وإنشاء السدود، ومشاريع مرتبطة بالنفط والغاز والبنية التحتية.

    وانتقد تعطيل عدد من هذه المشاريع، معتبرًا أن خصوم التيار يحمّلونه مسؤولية أزمات ناجم عن منع تنفيذ الخطط التي وضعها. كما تطرق إلى ملفات الاتصالات والمولدات والمحروقات، منتقدًا تحميل المواطنين أعباء إضافية نتيجة السياسات الحكومية.
    وفي الملف المالي، قال إنَّ التيار قدّم اقتراحات تتعلق بضبط حركة الأموال واستعادة الأموال المحوّلة إلى الخارج، واتهم أطرافًا سياسية ومالية بعرقلة الإصلاحات.
    وعن موقع التيار في المعارضة، شدد باسيل على أن الهدف ليس إسقاط الحكومة أو تعطيل عملها، بل مراقبتها ومحاسبتها وتصحيح أدائها.
    وقال إنّ التيار وجّه 53 سؤالًا إلى الحكومة تلقى عنها 30 جوابًا، ورصد 64 مخالفة للبيان الوزاري، وقدّم ثلاثة شكاوى إلى شورى الدولة و11 طعنًا أمام المجلس الدستوري، إضافة إلى أكثر من 82 اقتراح قانون إلى مجلس النواب.

    ولفت باسيل الى أن المعارضة التي يمارسها التيار تقوم على "الرقابة والمساءلة والبدائل"، وليس على الشتم والتعطيل، مشددًا على أن المعارضة لا تعني العداء للدولة.

    وأكد باسيل: "نحن نرفض إسقاط المؤسسات الشرعية بالفوضى، والشارع بالعنف، وندعو السلطة لتعمل للتفاهم وليس للإقتتال. بالمقابل نرفض ان السلطة تحصّن نفسها ضد أي مساءلة من المعارضة بحجّة الدفاع عن الشرعية.
    واضاف: لا يمكنها بحجّة سلاح الداخل وحرب الخارج، أن تغمّض عيونها عن تغيير هوية البلد، وتكذب علينا بخصوص وجود أكثر من مليونين نازح سوري على أرضنا، وبوجود أكثر من 45% من سكّان بلدنا من غير اللبنانيين".

    وأضاف أن التيار، رغم اختلافه مع الحكومة، لا يزال يدعو إلى الحوار الوطني والتفاهم على القضايا الأساسية، ولا سيما الأمن والسيادة والإصلاح الاقتصادي.

    وفي الملف السيادي، أكد باسيل تأييد التيار لحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، لكنه انتقد الطريقة التي تتعامل بها الحكومة مع هذا الملف، معتبرًا أن إصدار القرارات لا يكفي إذا لم تتوافر القدرة والظروف لتنفيذها.
    وقال إن الخلاف ليس على مبدأ حصرية السلاح، بل على آليات التنفيذ، محذرًا من اتخاذ خطوات تؤدي إلى توترات داخلية من دون تحقيق الأهداف المطلوبة.
    ودعا الحكومة إلى وضع خريطة طريق واضحة، بمراحل وضمانات فعلية، تربط بين الانسحاب الإسرائيلي وحماية لبنان وتعزيز الجيش اللبناني وتحديد دوره، وتنفيذ حصرية السلاح، وإعادة الإعمار وعودة الأهالي إلى مناطقهم.
    وأكد أن استمرار الاحتلال لا يبرر بقاء السلاح خارج الدولة، كما أن مطلب احتكار الدولة للقوة لا يبرر استمرار الاحتلال.
    وشدد على أن الخلاف مع حزب الله حول السلاح والقرار السياسي "خلاف جوهري"، لكنه لا يبرر، خطاب العداء والعزل أو الاستخفاف بتضحيات الناس وشهاداتهم.
    وأضاف أن التيار يرفض تحويل مسألة السلاح إلى صراع داخلي، ويتمسك بالحوار بين اللبنانيين باعتباره الطريق إلى معالجة الخلافات الوطنية.
    وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، دعا باسيل إلى اعتماد سياسة تحمي استقلال القرار اللبناني وتبعد البلاد عن صراعات المنطقة.
    وقال إن لبنان لا يجب أن يكون تابعًا لأي محور، بل بلدًا منفتحًا على محيطه العربي والعالم، يتمتع بعلاقات جيدة مع الدول العربية والخليجية، وعلاقات مميزة مع سوريا، وعلاقات احترام مع إيران، وانفتاح على الولايات المتحدة وفرنسا وسائر الدول.
    وشدد على أن لبنان يجب أن يتحول إلى شريك في الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا، ومركز للحوار والتنوع الحضاري، بدل أن يبقى ساحة للحروب والصراعات.
    واعتبر أن السيادة لا تقتصر على الحدود والسلاح، بل تشمل أيضًا استقلال القرار السياسي والاقتصادي والمالي، وقدرة الدولة على تأمين فرص العمل وحماية مواطنيها من الهجرة.
    وتناول باسيل ملف النزوح السوري، منتقدًا أداء الحكومة في معالجته، ومعتبرًا أن استمرار النزوح بأعداد كبيرة يشكل تحديًا لهوية لبنان وتوازنه وقدرة مؤسساته.
    وانتقد قرار تسجيل أعداد إضافية من الطلاب السوريين في المدارس اللبنانية، في وقت يعاني فيه الطلاب اللبنانيون من صعوبات تعليمية ومعيشية.
    كما دعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عملية لمعالجة النزوح، بدل الاكتفاء بالمواقف والتصريحات.
    وفي رسالة إلى الشباب، قال باسيل إن أخطر ما يواجه لبنان ليس الأزمات المتكررة فحسب، بل اعتياد اللبنانيين على الخسارة وتراجع قدرتهم على رفض الظلم والفساد.
    وأكد أن التيار لا يريد من الأجيال الجديدة أن تعيش معارك الماضي بالطريقة نفسها، بل أن تتعلم من التجارب السابقة لتبني مستقبلًا أفضل.

    وأعلن أن التيار يحيي ذكرى 13 تشرين هذا العام من خلال انتساب 1211 منتسبًا جديدًا، لافتًا إلى أن 45 في المئة منهم دون الخامسة والثلاثين، ومعتبرًا أن هذه المشاركة تعكس استمرار التيار وتجدد حضوره.
    ودعا الشباب إلى الانخراط في العمل العام والسياسي والإداري، وإلى الانتقال من الشعارات إلى المشاريع القابلة للتنفيذ، ومن المنافسة على المواقف إلى المنافسة على الإنجازات.
    وختم باسيل بالتأكيد أن لبنان يحتاج إلى دولة حديثة تقوم على الكفاءة والشراكة والتنوع، وتحمي الحريات وتؤمّن فرص العمل، مشددًا على أن ذكرى 13 تشرين يجب أن تبقى حافزًا لاستكمال بناء الدولة.

    صلاة مسيحية - اسلامية مشتركة وكلمات لأهالي الشهداء والشباب الجدد
    وشهد إحياء ذكرى 13 تشرين صلاة إسلامية مسيحية مشتركة، تأكيدًا على الوحدة الوطنية والوفاء لتضحيات الشهداء، من رجال دين مسيحيين ومسلمين.


    وأكد العميد المتقاعد سعيد الرز أن ١٣ تشرين محطة مفصلية ومعركة مشرّفة خضناها بشجاعة دفاعاً عن الوطن والحرية والسيادة. وقال: "كان يوماً أسود حين احتفل من ادّعوا السيادة بما أسموه انتصاراً".

    وقال جورج العلم شقيق الشهيد ميلاد العلم " نتمنى أن يكون لبنان على قدر تضحيات شهدائنا والشعلة لن تنطفئ لأنها مشتعلة بالإيمان وتبقى حية مهما اشتدت العواصف".

    وفي كلمة باسم المنتسبين الشباب الجدد، أكد جو خليل مواصلة النضال والحفاظ على الأمانة، قائلًا للمناضلين: "لولا تضحياتكم لم نكن هنا"، مشددًا على تطلّع الشباب إلى وطن يتيح لهم العمل والعيش بكرامة من دون الهجرة، وعلى أن الانتساب مسؤولية تستوجب المبادرة والعمل.

    من جهتها، أكدت كلوي خوري، باسم قطاع الشباب في التيار الوطني الحر، أن واجب الجيل الجديد الحفاظ على الأمانة وعدم السماح للصعوبات بكسر إيمانه بلبنان، متعهدة أمام الشهداء وأهاليهم والمناضلين بأن يكون الشباب على قدر الثقة والمسؤولية.

    بدورها، شددت مسؤولة المرأة في قضاء بعلبك الهرمل، رهف البواري، على التمسك بلبنان الكبير وصون وحدته وهويته، معتبرة أن الأمانة التاريخية تفرض مواجهة الفتن ومحاولات الإلغاء.

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology